الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 - 20:48
آية الله الأراكيّ: انتهى عهد اعتماد حكّام دول جنوب الخليج الفارسي على الولايات المتّحدة وأوروبا.. اسلكوا طريق خدمة الشعوب بدلًا من قمعها

وكالة الحوزة - أكّد آية الله الأراكيّ أنّ عهد اعتماد حكّام المنطقة على الولايات المتّحدة وأوروبا قد ولّى، داعيًا إيّاهم إلى الكفّ عن قمع شعوبهم، والتوجّه نحو خدمة مواطنيهم وكسب ثقتهم، ومحذّرًا من أنّ استمرار الظلم والاستبداد يعرّض الحكّام وأعوانهم للمؤاخذة الإلهيّة. كما طالب حكّام الكويت بإلغاء حكم الإعدام الصادر بحقّ الشيخ حسين المعتوق، والإفراج عن السجناء.

وكالة أنباء الحوزة – في كلمةٍ ألقاها يوم الاثنين (2 نوفمبر 2026م) خلال حفل تكريم الشخصيّة العلميّة والثقافيّة، حجّة الإسلام والمسلمين الحاج الشيخ حسين المعتوق، الذي أُقيم في قاعة المؤتمرات التابعة للمديريّة العامّة للتبليغ الإسلاميّ في محافظة قم، تناول آية الله محسن الأراكيّ، عضو هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة الإيرانيّ، السنن الإلهيّة في التعامل مع الحكّام الظالمين ومآل الأنظمة الجائرة، وقال: إنّ الله تعالى يجري في التعامل مع الحكّام الظالمين سنّتين أساسيّتين: سنّة الإمهال، أي إمهالهم ومنحهم الفرصة، وسنّة الأخذ، أي إنزال العقوبة بهم ومؤاخذتهم.

سنّة الإمهال؛ فرصةٌ إلهيّةٌ لعودة الحكّام عن طريق الظلم

وأوضح آية الله الأراكيّ أنّ سنّة الإمهال تُعدّ إحدى مظاهر الرحمة الإلهيّة، وأضاف: إنّ الله تعالى أمر النبيَّين موسى وهارون (عليهما السلام)، في قصّتهما مع فرعون، بأن يخاطباه باللين والرفق، لعلّه يتّعظ ويرتدع عن طريق الطغيان والتمرّد.

وأشار إلى قوله تعالى: ﴿اذْهَبا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾ [طه: 44]، مؤكّدًا: إنّ هذه الآية تبيّن أنّ الله تعالى يتيح أوّلًا فرصة التذكير والعودة، حتّى في التعامل مع حاكمٍ مثل فرعون، الذي بلغ الغاية في الطغيان والظلم.

وأضاف: لا تقتصر سنّة الإمهال على الحكّام الظالمين، بل تشمل أتباعهم ومناصريهم أيضًا؛ لأنّ الذين يلتزمون الصمت إزاء ظلم الحكّام، ويسهمون بمواقفهم في استمرار الجور، شركاء لهم في الجريمة والإثم.

أتباع الحكّام الظالمين شركاء في مصيرهم

ولفت عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيرانيّ إلى الآيات القرآنيّة التي تتناول الحوار بين رؤوس الظلم وأتباعهم يوم القيامة، وقال: يؤكّد القرآن الكريم أنّ الحكّام الظالمين وأتباعهم يُحشرون يوم القيامة معًا في نار جهنّم، حيث يعترض الأتباع على قادتهم قائلين إنّهم أضلّوهم وأوصلوهم إلى هذا المصير.

وتلا قوله تعالى: ﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَٰكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 38]، وقال: يجيب الله تعالى عن هذا الطلب بأنّ العذاب مضاعفٌ للفريقين؛ إذ إنّ الحكّام أسهموا في ارتكاب الظلم وإضلال الناس، كما أنّ أتباعهم، من خلال صمتهم ومسايرتهم ودعمهم، هيّأوا الأرضيّة لاستمرار الظلم. ومن هنا، فإنّ مسؤوليّة الأفراد الاجتماعيّة في مواجهة ظلم الحكّام وجورهم مسؤوليّةٌ جسيمةٌ، ولا يمكن لأحدٍ أن يبرّئ نفسه من تبعات مساندة الظالمين بالصمت واللامبالاة.

الإمهال الإلهيّ ليس أبديًّا؛ فالشدائد والانفراجات قد تكون مدعاةً لليقظة أو الغفلة

وفي معرض تبيينه لأبعاد سنّة الإمهال الإلهيّة، أوضح عضو المجلس الأعلى للحوزات العلميّة الإيرانيّة قائلًا: إنّ إمهال الله تعالى للحكّام والمجتمعات يجري وفق قانونٍ وضوابط محدّدةٍ، ولا يعني أنّ الله تعالى قد تركهم وشأنهم أو أنّه يقرّ سلوكهم. تقع الأمم تحت وطأة الضغوط والمحن في إطار هذه السُّنّة، لكي تستفيق من غفلتها وتعود إلى أداء واجباتها؛ غير أنّ الظروف قد تسير أحيانًا في اتّجاهٍ آخر، فعندما لا تخضع الأمم لأحكام الله إزاء الضغوط التي تواجهها، ولا تؤدّي واجباتها، تتحسّن أحوالها المعيشيّة وظروف حياتها، لتزداد غرقًا في الغفلة.

وشدّد على أنّ كلتا الحالتين تندرجان في إطار السنن الإلهيّة، مؤكّدًا: إنّ سنّة الإمهال تقترن دائمًا بتذكير العلماء والأنبياء والمصلحين وتحذيرهم. وقد اضطلع علماء الدين على امتداد التاريخ بمسؤوليّة تنبيه الحكّام إلى سلوكهم وأدائهم، وردعهم عن مواصلة طريق الظلم.

وأشار إلى مسؤوليّة العلماء تجاه الحكّام، مضيفًا: وكما كان علماء الدين في الماضي يتّخذون مواقف في مواجهة الحكّام الظالمين وينبّهونهم إلى أخطائهم، فإنّ هذه المهمّة لا تزال اليوم ملقاةً على عاتق العلماء والشخصيّات الدينيّة والاجتماعيّة. وينبغي الالتفات إلى أنّ الإمهال الإلهيّ ليس دائمًا، وعندما تنتهي هذه الفرصة، تتحقّق السنّة الإلهيّة الأخرى، وهي سنّة الأخذ والمؤاخذة.

تنبيهات الجمهوريّة الإسلاميّة إلى حكّام المنطقة تستند إلى معايير دينيّةٍ

وتطرّق آية الله الأراكيّ إلى سياسة الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة تجاه حكّام المنطقة، قائلًا: منذ أكثر من أربعين عامًا، دأبت الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، انطلاقًا من هذه السنّة الإلهيّة، على تحذير حكّام بعض دول المنطقة من عواقب الظلم، ودعوتهم إلى العدول عن هذا النهج، والاهتمام بحقوق شعوبهم.

واستشهد بقوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَىٰ-سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَىٰ﴾[الأعلى: 9-10]، مؤكّدًا: إنّ سياسة الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة في هذا المجال تقوم على المعايير والمبادئ الدينيّة، وتهدف إلى تنبيه الحكّام وتهيئة الظروف لعودتهم إلى طريق العدل واحترام حقوق الشعوب.

ووجّه حديثه إلى حكّام دول المنطقة قائلًا: لقد أنجبت هذه البلدان على امتداد تاريخها علماء ومفكّرين كبارًا، ولا تزال شعوبها اليوم تمتلك طاقاتٍ علميّةً وثقافيّةً وفكريّةً قيّمةً. وينبغي للحكّام أن يدركوا أنّ شعوبهم تتألّف من أناسٍ يقظين وواعين ومثقّفين، وألّا يحرموا هذه الشعوب من حقوقها الطبيعيّة والاجتماعيّة من خلال الظلم والإهانة والقمع.

سجن العلماء والمفكّرين والنخب لمجرّد تنبيههم الحكومات

وانتقد عضو هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة الإيرانيّ واقع الحرّيّات الاجتماعيّة وطريقة التعامل مع الشخصيّات العلميّة والثقافيّة في بعض دول المنطقة، قائلًا: إنّ كثيرًا من الشخصيّات البارزة في هذه الشعوب يقبعون اليوم في السجون، بدءًا من علماء الدين والأكاديميّين، وصولًا إلى الخطباء والشعراء والكتّاب البارعين. ففي دولٍ مثل الكويت والبحرين والسعوديّة والإمارات، يتعرّض أشخاصٌ للتضييق والسجن لمجرّد أمرٍ واحدٍ واضحٍ، وهو تنبيه الحكومة والتعبير عن المطالب والانتقادات الموجّهة إلى الحكّام.

وأشار إلى التاريخ النضاليّ لعلماء الدين في دول المنطقة، مؤكّدًا: لقد تحمّل العلماء، على مرّ التاريخ، السجن وسائر المحن الناجمة عن مواقفهم المناهضة للظلم. ويُعدّ علماء البحرين وكبار الشخصيّات الدينيّة في السعوديّة والكويت من بين الذين واجهوا ضغوطًا وقيودًا عديدةً في هذا السبيل. وإنّ ملاحقة العلماء والمفكّرين والتضييق عليهم بسبب قول الحقّ وتنبيه الحكّام لا يؤدّي إلى حلّ أيّ مشكلةٍ، بل يزيد الهوّة بين الحكومات وشعوبها.

انتهاء مرحلة اعتماد حكّام جنوب الخليج الفارسيّ على الولايات المتّحدة وأوروبا

وتابع عضو المجلس الأعلى للحوزات العلميّة الإيرانيّة حديثه مشيرًا إلى التطوّرات الإقليميّة والدوليّة، وقال: إنّ مرحلة الإمهال، سواءٌ بالنظر إلى السنن الإلهيّة أم في ضوء الظروف السائدة في المنطقة، لن تدوم طويلًا، وعلى الحكّام أن يعيدوا النظر في سلوكهم وسياساتهم قبل انتهاء هذه الفرصة.

وأشار إلى تراجع قدرة الولايات المتّحدة ومكانتها في المعادلات العالميّة، وأضاف: لقد انتهت مرحلة اعتماد حكّام جنوب الخليج الفارسيّ على القوّة الأمريكيّة والأوروبيّة. فالولايات المتّحدة نفسها تبحث اليوم عمّن يوفّر لها الدعم والمساندة اللذين تحتاج إليهما، وتطلب المساعدة من الدول الأوروبيّة، تسعى إلى الحصول على الدعم من روسيا، بل وتلتمس الدعم حتّى من الدول الصغيرة.

وشدّد على أنّ واقع القوّة الأمريكيّة قد تغيّر عمّا كان عليه في السابق، وقال: إنّ قوّة الولايات المتّحدة تواجه تحدّياتٍ جدّيّةً في مختلف المجالات، ولم يعد من الممكن اعتبارها قوّةً تستطيع دول المنطقة الاتّكال على دعمها بثقةٍ واطمئنانٍ.

الجمهوريّة الإسلاميّة وجّهت ضربةً قاسيةً إلى الولايات المتّحدة في الحرب المفروضة

وأشار آية الله الأراكيّ إلى الحرب المفروضة على الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، وقال: لقد وجّهت الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة ضربةً قاسيةً إلى الولايات المتّحدة في الحرب التي فُرضت عليها، بحيث لن تتمكّن واشنطن من استعادة وضعها ومكانتها السابقين بسهولةٍ. ويحاول الأمريكيّون إخفاء آثار هذه الضربات وتداعياتها على الصعيد الإعلاميّ، والحيلولة دون انكشاف الحقائق للرأي العامّ على نحوٍ صحيحٍ، غير أنّ هذه الحقائق ستتّضح تدريجيًّا.

وأوضح أنّ آثار هذه التطوّرات وتداعياتها باتت واضحةً للمراقبين والمحلّلين، قائلًا: إنّ من لا يرى آثار هذه الضربات وتداعياتها، ينبغي أن يراجع مدى إدراكه وفهمه للواقع القائم.

ووجّه حديثه إلى الدول العربيّة في المنطقة، مؤكّدًا: عليكم أن تدركوا أنّ الولايات المتّحدة لم تعد اليوم تلك القوّة التي يمكنكم الوثوق بها وبناء مستقبلكم على أساس دعمها. إنّ القوّة الحقيقيّة الوحيدة التي بقيت لكم هي قوّة شعوبكم.

وفي سياق دعوته حكّام دول جنوب الخليج الفارسيّ إلى تغيير نهجهم في السياسات الإقليميّة، طرح مقترحًا قائلًا: إذا كنتم تريدون أن تتمتّعوا بالقوّة والنفوذ في المنطقة، فهناك طريقٌ أسهل وأكثر فاعليّةً، وهو خدمة شعوب المنطقة والمساهمة في تنمية البلدان الإسلاميّة وإعمارها.

وأضاف: بدلًا من إرسال الأسلحة إلى أعداء الشعب اللبنانيّ وتهيئة الظروف لارتكاب الجرائم بحقّ أبناء هذا البلد، بادروا إلى مساعدة لبنان، وأعيدوا إعمار جنوبه واعمروه مستفيدين من الإمكانات والثروات التي تمتلكونها.

وانتقد السياسات العدائيّة تجاه الشعب اليمنيّ، قائلًا: «لماذا تحاربون اليمن؟ ولماذا تنفقون أموالكم وإمكاناتكم في الحرب على شعب هذا البلد؟ بدلًا من تبديد الموارد الماليّة في الحروب والتدمير، اعملوا على بناء البنى التحتيّة الاقتصاديّة والعلميّة والثقافيّة في اليمن.

وصرّح قائلًا: إذا ساعدتم شعوب المنطقة وأسهمتم في مسيرة تقدّمها وازدهارها، فستتهيّأ الظروف للصداقة والتعاون بدلًا من العداء والمواجهة. فالشعوب التي قد تتّخذ اليوم مواقف معارضةً لبعض سياساتكم، يمكن أن تتحوّل إلى أصدقاء ومناصرين لكم إذا لمست منكم سلوكًا ينمّ عن حسن النيّة وخدمةً صادقةً لها.

السبيل الوحيد لبقاء الحكومات هو كسب ثقة الشعوب ودعمها

وأشار عضو هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة الإيرانيّ إلى قلق بعض حكّام المنطقة بشأن الحفاظ على سلطتهم واستمرار حكمهم، وقال: إذا أراد حكّام جنوب الخليج الفارسيّ البقاء في السلطة، فعليهم مساعدة شعوبهم وكسب ثقتها بدلًا من الاتّكال على القوى الخارجيّة.

وتابع قائلًا: إذا وقف الشعب إلى جانبكم ودعم حكومتكم، فإنّ أولئك العلماء أنفسهم الذين تصدر بحقّهم اليوم بحقّهم أحكام الإعدام، سيكونون في طليعة من يساندكم؛ لأنّ علماء الدين لا يبتغون إلا الخير والصلاح لشعوبهم، وإذا سارت الحكومات في طريق خدمة الناس، فلن يكون هناك ما يدعو إلى مواجهتها أو معارضتها.

وأوضح أنّ دعم الشعب للحكومات يتوقّف على سلوكها وأدائها، وقال: إذا عملتم لمصلحة الناس، ووضعتم إمكاناتكم وطاقاتكم في خدمتهم، وأتحتم لعلماء الأمّة فرصة الحديث معكم وطرح آرائهم، فستتهيّأ الأرضيّة لكسب ثقة الشعب ومساندته.

وأضاف: وكذلك ينبغي لكم أن تتيحوا للناس فرصة المشاركة في اتّخاذ القرارات وإدارة شؤون البلاد، بحيث يتمكّنون من إبداء آرائهم والتصويت والنقد والمشاركة في تقرير مصير مجتمعهم. وفي مثل هذه الظروف، سيدعم الشعب الحكومة ويصبح سندها الأساسيّ.

وأشار إلى أنّ الحكومات ينبغي ألّا تخشى مشاركة الناس والتعبير عن آراء العلماء والمفكّرين، قائلًا: إذا كانت السياسات تصبّ في خدمة المصلحة العامّة وصون حقوق الشعوب، فإنّ الدعم الشعبيّ سيتحقّق بصورةٍ طبيعيّةٍ.

دعم الجمهوريّة الإسلاميّة للشعوب المنتفضة في وجه الظلم والاستبداد

وفي جانبٍ آخر من حديثه، أوضح عضو المجلس الأعلى للحوزات العلميّة موقف الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة من التطوّرات الداخليّة في دول المنطقة، قائلًا: إنّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة لا تتدخّل في الشؤون الداخليّة لأيّ بلدٍ، لكنّها ستدعم بالتأكيد الشعوب إذا انتفضت للتخلّص من ظلم حكّامها وجورهم.

وأضاف: إنّ الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة تدعم دائمًا الشعوب الصامدة والشعوب التي تنهض في وجه الظلم والجور والطواغيت، وستحظى شعوب دول المنطقة أيضًا بهذا الدعم في هذا المسار.

وقال: نأمل أن يصل هذا النداء إلى شعوب الكويت وحكّامها، وإلى شعوب سائر دول المنطقة وحكّامها، وأن يدركوا ضرورة تصحيح السلوك، واحترام حقوق الناس، ووضع حدٍّ للسياسات القمعيّة.

ما جريمة الشيخ حسين المعتوق سوى خدمة الناس وتعليمهم وهدايتهم؟

وتطرّق آية الله الأراكيّ إلى المكانة العلميّة والاجتماعيّة للشيخ حسين المعتوق، وصدور حكم الإعدام بحقّ هذا العالم الدينيّ، قائلًا: ينبغي اليوم أن نسأل حكّام الكويت: ما جريمة هذا العالم المجاهد، سماحة حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ حسين المعتوق؟

شاهد:

تقرير مصور | تكريم الشيخ حسين المعتوق بمدينة قم

وشدّد على ضرورة إجراء تقييمٍ منصفٍ للمسيرة العلميّة والثقافيّة والاجتماعيّة لهذه الشخصيّة الدينيّة، وأضاف: اسألوا أيّ إنسانٍ منصفٍ عن أداء هذا العالم وسيرته؛ فهل في سجلّه ما يتجاوز خدمة الناس وتعليم المجتمع وتربيته وهدايته؟ إنّنا نأمل أن يعيد حكّام الكويت النظر في هذا القرار، وأن يعودوا إلى الرشد والحكمة، وأن يبادروا إلى إلغاء حكم الإعدام الصادر بحقّ هذا العالم المجاهد في أسرع وقتٍ ممكنٍ.

إلغاء حكم الإعدام الصادر بحقّ الشيخ حسين المعتوق مطلب الشعب الكويتيّ والأمّة الإسلاميّة

وأكّد عضو هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة الإيرانيّ أنّ إلغاء حكم الإعدام الصادر بحقّ حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ حسين المعتوق يمثّل مطلبًا جادًّا، وقال: إنّ إلغاء هذا الحكم هو مطلب الشعب الكويتيّ بأسره والأمّة الإسلاميّة، ونأمل أن يبادر حكّام هذا البلد إلى اتّخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن بأسرع وقتٍ ممكنٍ.

واختتم حديثه قائلًا: إنّ مطلبنا لا يقتصر على قضيّة الشيخ حسين المعتوق، بل نطالب أيضًا بالإفراج عن جميع السجناء ورفع القيود المفروضة عليهم في الكويت والبحرين والسعوديّة. ونأمل أن يعيد حكّام هذه البلدان النظر في سياساتهم، وأن يهيّئوا الظروف اللازمة لإطلاق سراح هؤلاء الأشخاص وعودتهم إلى المجتمع.

لمراجعة التقرير باللغة الفارسية يرجى الضغط هنا.

المحرّر: حسن رحماني

المصدر: وكالة أنباء الحوزة

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha